أبو علي سينا
200
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
ولا يمنع أحدهما الاخر عن الحركة ، الا على سبيل التصادم والتمانع ؛ وليس بينهما تنافى في القوى ، يتباعدان به ؛ فإذا لم يكن مانع من خارج ، لم يكن ولا واحد منهما مانعا للاخر عن الحركة اليه ، حتى يتصادما ؛ وكل ما كان كذلك ، فليس بمحال « 1 » أن يتحركا معا ، حتى يتصادما « 2 » . والجز آن المفروضان فرضا ، كذلك ؛ فليس إذا بمحال أن يتحركا « 3 » حتى يلتقيا متصادمين . فلنفرض : أنهما تحركا وتصادما ، فاما أن يلتقيا على الجزء الأوسط ، واما أن يلتقيا على أحد الطرفين . ولا يجوز أن يلتقيا على أحد الطرفين ؛ لأنه ان التقيا عند أحد الطرفين ، فيكون أحدهما لم يتحرك ؛ فاذن يلتقيان على الجزء الأوسط ؛ فاذن يصير الأوسط متجزئا . لان كل واحد منهما ، يكون قد قطع بعضه ؛ وقد قيل إنه غير منجز « 4 » ؛ و « 5 » هذا خلف ولا يبعد أن يبين عن « 6 » هذا ، أن « 7 » الجزءين المتحركين والثابتين « 8 » متجزئان أيضا ؛ وذلك « 9 » ، أيضا خلف . وعلى هذا ، براهين كثيرة من جهات أخرى « 10 » ومن جهة تركيب المربعات منها ، لمساواة الأقطار والأضلاع ، ومن جهة المسامتات . فإنه
--> ( 1 ) - ق : محال ( 2 ) - ها « وكل . . . يتصادما » ندارد ( 3 ) - ق ، هامش ب : يتحركا معا ( 4 ) - د : متجزى ( 5 ) - ها « و » ندارد ( 6 ) - ب ، د ، ط : عن ؛ ق ؛ ها ندارد ( 7 ) - هج : يتبين هذا ان ( 8 ) - ط : هذين الجزءين المتحركين والثابتان ؛ د : المتحركين والثابتان ؛ ب : المحركين والثابتين ؛ ها ، هج : المتحركين ، ق : الجزءين الثابتين ( 9 ) - ها « هذا » بجاى « وذلك » ( 10 ) - ق : آخر .